Monday, September 20, 2021
اخبار العراق العاجلة من اكثر من مصدر

الاجتثاث في بلاد الأفغان

د. فاتح عبدالسلام عشرون‭ ‬سنة‭ ‬من‭ ‬التأسيس‭ ‬الجديد‭ ‬في‭ ‬التعليم‭ ‬ومنظمات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬وجمعيات‭ ‬النساء‭ ‬والاعلام‭ ‬المنفتح‭ ‬على‭ ‬التعددية،‭ ‬لا‭…

By وكالة الاولى نيوز , in مقالات , at 13 سبتمبر، 2021 الوسوم:, , ,

د. فاتح عبدالسلام

عشرون‭ ‬سنة‭ ‬من‭ ‬التأسيس‭ ‬الجديد‭ ‬في‭ ‬التعليم‭ ‬ومنظمات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬وجمعيات‭ ‬النساء‭ ‬والاعلام‭ ‬المنفتح‭ ‬على‭ ‬التعددية،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تذهب‭ ‬سدى،‭ ‬وهناك‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬ملايين‭ ‬الأفغان‭ ‬داخل‭ ‬بلدهم‭ ‬متأثرين‭ ‬بما‭ ‬جرى‭ ‬من‭ ‬تغييرات‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬خلال‭ ‬العقدين‭ ‬الأخيرين‭. ‬صحيح‭ ‬انَّ‭ ‬هناك‭ ‬خوفاً‭ ‬مبرراً‭ ‬من‭ ‬المجهول‭ ‬الذي‭ ‬ينتظر‭ ‬الناس‭ ‬مع‭ ‬الحكم‭ ‬الثاني‭ ‬لحركة‭ ‬طالبان‭ ‬عند‭ ‬استذكار‭ ‬ما‭ ‬قامت‭ ‬به‭ ‬الحركة‭ ‬من‭ ‬سياسات‭ ‬داخلية‭ ‬في‭ ‬حكمها‭ ‬الأول،‭ ‬الا‭ ‬انَّ‭ ‬الحركة‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬قاسية‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تفرغ‭ ‬المجتمع‭ ‬من‭ ‬قواه‭ ‬العاملة‭ ‬المتنورة‭ ‬بالعلم‭ ‬والمتطلعة‭ ‬لغد‭ ‬افضل،‭ ‬بغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬أمور‭ ‬شكلية‭ ‬ترتبط‭ ‬بتراث‭ ‬المجتمع‭ ‬وتقاليده‭ ‬في‭ ‬الملبس‭ ‬والسلوك‭ ‬العام‭. ‬لكن‭ ‬النزوع‭ ‬نحو‭ ‬افراغ‭ ‬البلد‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬أفغاني‭ ‬كانت‭ ‬له‭ ‬بصمة‭ ‬أو‭ ‬لمسة‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬جانب‭ ‬في‭ ‬الحياة،‭ ‬هو‭ ‬عمل‭ ‬خاطئ‭ ‬تماماً،‭ ‬لأنّه‭ ‬استسلام‭ ‬لرؤية‭ ‬واحدة‭ ‬مكتسحة‭ ‬للحياة‭ ‬لا‭ ‬تجد‭ ‬ما‭ ‬تكابده‭ ‬من‭ ‬تيارات‭ ‬مضادة‭ ‬تسعى‭ ‬لانتزاع‭ ‬مكانتها‭ ‬الخاصة‭ ‬وحقوقها‭ ‬وخياراتها‭ ‬في‭ ‬الحياة‭. ‬لابد‭ ‬من‭ ‬إبقاء‭ ‬بذرة‭ ‬التفاعل‭ ‬والتلاقح‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬انتعاش‭ ‬آمال‭ ‬التغيير‭ ‬بما‭ ‬يبقي‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬معقول‭ ‬ومقبول‭ ‬من‭ ‬المكاسب‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والثقافية‭ ‬والحياتية،‭ ‬فالأمر‭ ‬ليس‭ ‬كله‭ ‬سياسة‭ ‬وسلطة‭ ‬ورئاسة،‭ ‬ولابد‭ ‬من‭ ‬قوى‭ ‬المجتمع‭ ‬من‭ ‬اثبات،‭ ‬وجودها،‭ ‬وتحقيق‭ ‬تفاعلها،‭ ‬وتأثيرها‭. ‬بالتالي‭ ‬فإنَّ‭ ‬لعنة‭ ‬الاجتثاث،‭ ‬ليس‭ ‬شرطاً،‭ ‬أن‭ ‬تحل‭ ‬في‭ ‬بلاد‭ ‬الأفغان‭ ‬كما‭ ‬حلّت‭ ‬مع‭ ‬الاحتلال‭ ‬الأمريكي‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬قياس‭ ‬تجربة‭ ‬طالبان‭ ‬على‭ ‬علاّتها‭ ‬بالمنحدر‭ ‬الذي‭ ‬سقطت‭ ‬فيه‭ ‬الحكومات‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬واحزابها‭ ‬ورعاتها‭. ‬العالم‭ ‬كله‭ ‬كان‭ ‬معترفاً‭ ‬ومسانداً‭ ‬للحكومات‭ ‬التي‭ ‬قامت‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬ان‭ ‬العالم‭ ‬لا‭ ‬يفكر‭ ‬بمناقشة‭ ‬خيار‭ ‬الاعتراف‭ ‬بطالبان،‭ ‬وهنا‭ ‬نقطة‭ ‬اختلاف‭ ‬جديدة‭ ‬تضاف‭ ‬،‭ ‬هي‭ ‬ان‭ ‬الحركة‭ ‬التي‭ ‬اكتسبت‭ ‬خبرة‭ ‬العودة‭ ‬للحكم‭ ‬عبر‭ ‬التفاوض‭ ‬مع‭ ‬المحتل‭ ‬الأمريكي‭ ‬،‭ ‬سوف‭ ‬تفيد‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬الخبرة‭ ‬في‭ ‬مفاوضة‭ ‬الدول‭ ‬أو‭ ‬ربما‭ ‬مساومتها‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الاعتراف‭ ‬بها‭ ‬رسمياً،‭ ‬وهو‭ ‬اعتراف‭ ‬قريب‭ ‬للتحقق‭ ‬بالمعنى‭ ‬السياسي‭ ‬في‭ ‬افق‭ ‬منظور‭ . ‬‭ ‬



Source link

Comments


اترك تعليقاً


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *